تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

29

منتقى الأصول

وبالجملة : فالايراد بمنع التمسك بالاطلاق من حيث توقفه على فرض ثبوت موضوعه وعدم صحته في ظرف عدم موضوع الحكم غير تام . فالأولى في مقام الايراد ان يقال : أولا : انه يختص بالاجزاء من حيث اسقاط الإعادة فقط ولا يقتضي الاجزاء من حيث القضاء ، كما هو بخصوصه موضوع البحث عند من يرى موضوعية الاضطرار تمام الوقت للحكم الاضطراري . فلا يشمل ما إذا تحقق الاضطرار تمام الوقت . والوجه فيه هو انه مع استمرار العذر إلى آخر الوقت لا تكون خصوصية التعيينية ملازمة للقول بالاجزاء كي يكون مقتضي الاطلاق الاجزاء - بلحاظ انه ينفي التخيير - ، بل القائل بعدم الاجزاء يرى تعين الفعل الاضطراري في الوقت وعدم جواز تركه والاتيان بالفعل الاختياري خارج الوقت . فتعين الفعل الاضطراري في الوقت وعدم الترخيص في تركه والاتيان بالفعل الاختياري خارج الوقت امر يشترك فيه القائل بالاجزاء وعدمه ، فليس نفي التخيير ملازما للاجزاء . ودعوى : ان الصورة الثبوتية الثالثة تقتضي اشتمال الواجب الاضطراري على خصوصيتين إحداهما تقيده بالفعل الاختياري بعد العذر . والأخرى التخيير بينه وبين الفعل الاختياري بعد العذر . والامر الثابت - مع استمرار العذر إلى آخر الوقت - هو انتفاء خصوصية التخيير التي هي بمفاد " أو " سواء على القول بالاجزاء أو القول بعدمه . واما تقيده بالفعل الاختياري بعد ارتفاع العذر الذي هو الخصوصية بمفاد " الواو " فهذا لازم القول بعدم الاجزاء فقط ، إذ القائل بالاجزاء لا يرى لزوم الاتيان بالفعل الاختياري خارج الوقت بعد ارتفاع العذر . وقد تقدم ان الاطلاق ينفي كلتا الخصوصيتين فهو ينفي خصوصية التقيد بالفعل الاختياري